![]() |
2009-01-08 19:53:06 | |
أحمد بارافي بطل قاوم الاستعمار الفرنسي |
||
| من المكتبة العربية كتاب أحمد بارافي بطل قاوم الاستعمار الفرنسي تأليف : سليم الجابي في مؤلفه هذا (أحمد بارافي.. بطل قاوم الاستعمار الفرنسي) خصص لذكر دور البارافي في الثورات السورية التي قامت لمقاومة الحكم العثماني والمستعمر الفرنسي في سوريا ويركز على دوره الأساسي وتأثيره على نمط المقاومة خاصة بعد معركة ميسلون. حيث برز اسم هذا المجاهد الوطني احمد بارافي، ويستعرض المؤلف مواقف الصحف والمجلات السورية والعربية (البعث، تشرين، الثورة، السفير اللبنانية، مجلة الدراسات الاشتراكية، مجلة الحرفيون، ومجلة الأزمنة) التي كانت تكتب عن بارافي في الأسبوع الثاني من أبريل من كل عام إلى جانب نشر صوره الشخصية في لباس الثائر. في مقدمة الكتاب يسلط الجابي الضوء على شجرة العائلة (احمد بارافي) وأصلها، ويقول بأنه (احمد بارافي) يمتّ إلى عشيرة البارافية الكردية التي تقطن بدشتا بارافيا (كردستان العراق) وفي مدينتي خانك وخضّور بين نهري الدجلة والفرات.وان كلمة (البارافية) تعني مقابل المياه، واتت إلى دمشق بعد أن حاول الأتراك تشتيت شمل عشيرة البارافية وغيرها من عشائر الأكراد خشية محاولة تلك العشائر المطالبة بالانفصال عن جسد الحكم التركي وتأسيس دولة كردية. ونتيجة لتلك الضغوط العثمانية هاجرت عائلة البارافية واستقرت في مدينة دمشق وتحديدا في حي الأكراد (ركن الدين)، واختارت عائلة البارافي سوريا موطنا دائما لها، وذلك تبعا لتعليمات وقوانين عصبة الأمم التي قامت بعد الحرب العالمية الأولى، ووفقا لمعاهدة لوزان التي نصت عام 1923 على اكتساب هذه العائلة جنسية البلد الذي اتخذته موطنا دائما لها. ويذهب المؤلف سليم الجابي إلى البحث في الأجواء العائلية لهذا الكردي والسوري احمد بارافي وكيف انه تربى في جو وطني مفعم بالثورية والجهادية حيث كان سببا مباشرا لحماس البارافي في مقاومة الوجود الفرنسي في سوريا ولبنان بكل قوة. لم يتخذ مكانا محددا للمقاومة بل تحول من منطقة إلى أخرى الثابت في تنقلاته هو هدف واحد ضرب تواجد الجيوش الفرنسية على الأراضي السورية، لذلك وعندما أصدرت السلطات الفرنسية في دمشق العفو على جميع الثوار استثنت البارافي، لكنه غامر وقدم إلى دمشق برفقة سلطان باشا الأطرش. وبارافي محل اعتزاز لدى أبناء جلدته، ويفتخرون بما قدمه هذا المجاهد من التضحيات حيث كان رفيقا ولصيقا لسلطان باشا الأطرش وللشيخ مصطفى الخليلي زعيم ثورة حوران ومحمد سعيد داري وسعيد العاص وغيرهم، وكونه بطلاً من أبطال الثورة السورية الذين ضحوا بكل ما يملكون لأجل دحر الاستعمار وإجلائه عن الوطن الذي طالما بقي هاجسا لكل أبنائه فكرمه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وسمى شارعا باسمه وخصص راتبا شهريا لعائلته. ويسلط سليم الجابي الضوء على أهم المحطات الجهادية في حياة احمد بارافي الذي ولد في حي الأكراد (ركن الدين) 1898 مع الثورة السورية ضد المستعمر الفرنسي وما قام به من أعمال بطولية حيث عزز مكان المجاهد في الذاكرة الوطنية السورية وأثناء حكم الأتراك لبلاد الشام. ففي فترة الحكم العثماني وبعد أن تخرّج من مدرسة عنبر الثانوية وهي مدرسة وحيدة في تلك المرحلة في دمشق التحق احمد بارافي وأخوه عبد القادر بسلك الشرطة (أو سلك الدرك كما أطلق عليه الفرنسيون) في وقت كان الأتراك لا يزالون مسيطرين فيه على دمشق وتخرّج كصف ضابط، وعيّن في مخفر الغزلانية. وبعد أن نجحت العشائر العربية والثوار الذين كان يقودهم فيصل الحسين في طرد العثمانيين من دمشق سارع أحمد بارافي (وهو كان في العشرين من عمره مرتديا زي الدرك وبرتبة عريف) فسبق جميع الناس وصعد إلى سطح سراي الحكومة فانزل العلم التركي ورفع مكانه العلم العربي على سارية سراي دار الحكومة في دمشق وعندما تشكلت حكومة وطنية عيّن العريف أحمد بارافي رئيسا لمخفر الدرك في قطنا. أما في ظل الاحتلال الفرنسي . وبعد أن احتل الفرنسيون لبنان وانتشر جيشهم في أرجائه ترك بارافي سلك الدرك وانضم هو وأخوه عبد القادر الذي كان قائدا للدرك في منطقة القنيطرة ومعهم (50) فارسا كرديا من طائفته إلى قافلة الوطنيين الذين بلغ عددهم 1000 فارس من العرب والأكراد والشراكس وغيرهم مثل الأمير محمود فاعور (شيخ عشائر الفضل) والمجاهد أحمد مريود والذين يعدون العدة لمقارعة الفرنسيين في داخل الأراضي اللبنانية. <p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0px 10px 6px; ladmin |