![]() |
2008-11-21 18:30:28 | |
من يجهل الصقر يشويه..مقالع أم سياحة..?! |
||
| اللاذقية تسألكم ..!!قرى أبو قبيس .. وخوف الحكم الجائر .. معد عيسى : من يجهل الصقر يشويه.. ربما يختصر هذا القول ما تحضره محافظة اللاذقية لقرية بطموش التابعة لمنطقة جبلة, والتي تمتد أراضيها بين قرى أبو قبيس - التمازة - وبشيلي والتي كذلك نستها المحافظة سنوات طويلة في الخدمات لموقعها الجغرافي وتشكيلها الطبيعي.
ولكن أخيراً تذكرتها بالتخطيط لنقل مقالع اللاذقية لهذه القرية, متجاهلة أن الموقع يرتفع أكثر من 1000م عن سطح البحر, ويشرف على منطقة حراجية ربما هي الأجمل في القطر, تتجاوز كثافة الحراج فيها نسبة ال 85% ومعظمها من الأصول البرية النادرة والتي يمكن أن تشكل بنكاً وراثياً يزوره الدارسون من كافة أنحاء العالم, وفات المحافظة أيضاً أن الموقع بتشكيلاته الصخرية الفريدة, والتي حولتها الطبيعة إلى متاحف طبيعية يمكن أن تستثمر في السياحة البيئية وإنشاء الممرات والمطلات الجبلية, وأيضاً تناست الوزارة أن المنطقة المستهدفة هي المجال الحيوي لمحمية (أبو قبيس) الطبيعية وهي مصدر زراعي لعدد كبير من سكان المنطقة, لاحتوائها على الجوبات الزراعية. موقع متميز .. وحراجي
وبما أن المنطقة المذكورة تتبع لوزارة الزراعة توجهنا إليها وسألنا الدكتور عادل سفر وزير الزراعة عن الموضوع, حيث أكد لنا أن الموضوع عرضته المحافظة على الوزارة لتخصيصها بالموقع ولكن كان جواب الوزارة بالرفض لطبيعة الموقع وغطائه الحراجي, وبما ينسجم مع قانون الحراج وتابع: ولكن محافظة اللاذقية عاودت بطرح الموضوع عن طريق رئاسة مجلس الوزراء, ونحن بصدد إعداد الرد المناسب.
كارثة على المحمية والحراج والسياحة يبدو أن المعنيين في محافظة اللاذقية بهذا الموضوع, يعملون بالمراسلات غير المعلنة والمنقولة بشكل شخصي دون سؤال أصحاب الشأن والتنسيق معهم, أو الاستمزاج بآرائهم, فالدكتور أكرم درويش مدير التنوع الحيوي والمحميات في الهيئة العامة للبيئة والمنسق الوطني لمشروع إدارة المحميات ومنها محمية (أبو قبيس) ليس لديه أي شيء رسمي حول الموضوع, ولكنه سمع شيئاً من ذلك ولدى سؤالنا عن تأثير وجود مقالع على المحمية وأيضاً وجود المقالع والمكبات بجوار المحمية قال: المحميات هي المجال الحيوي الحقيقي العام لحركة الحياة البرية من غزلان وثدييات وغير ذلك وبالتالي وجود مقلع في المكان المذكور هو كارثة ليس فقط على المحمية, بل على الحراج في تلك البقعة الأجمل في سورية, وهي المجال الأجدى اقتصادياً للاستثمار في السياحة البيئية والذي يجلب أموالاً وسياحاً إلى تلك المنطقة, ويمكن أن يحقق إيرادات مضاعفة عما تحققه المقالع, عدا عن الآثار التدميرية التي تتركها أيضاً, السياحة البيئية ستنهض بسكان تلك المنطقة الفقيرة جداً, وستوجد فرص عمل لمجتمع الغابة الذي وضعت دراسات وعقدت ندوات وورش عمل للحفاظ عليه وزجه في عملية التنمية وإدارة الموارد الطبيعية, فهل يعقل أن نوجد أعداء للغابة والبيئة ونوجد بؤرة حرائق للغابات? إن وضع المقالع والمكبات في هذه المنطقة كارثة حقيقية, وتعبير عن عجز في التخطيط وقراءة المستقبل وإدارة الموارد الطبيعية وقتل للحياة البشرية والحيوانية والبيئية في تلك المنطقة, وهو ما يمكن أن يطول ما تبقى لنا من حياة برية. أهالي المنطقة يناشدون من خلال صحيفة الثورة رئاسة مجلس الوزراء التدخل, ووضع حد لخطة تدمير منطقتهم, ويتساءلون هل عجزت المحافظة عن إيجاد الموقع البديل, وهل ستضيف إلى 3000 هكتار حرقت العام الماضي آلافاً جديدة, وهل هناك من يفكر بسكان تلك المنطقة بعد أن غابت الدولة لسنوات طويلة عنهم? ولنا نحن أن نسأل من درس المنطقة ووضعها في أجندته هل يعقل أن تكون المقالع في قمم الجبال وقلب الحراج? وهل عجزت الاستثمارات والسياحة عن التواجد في هذا الموقع ولاسيما أن قانون الحراج الجديد يتيح الاستثمار الأمثل, هل بقي في محافظة اللاذقية (حراج) حتى نضحي بها بعد احتراق آلاف الهكتارات, وجعل الحراج مجالاً لكل الاستثمارات والطرق? إن خطورة كبيرة في هذا الأمر, والتصدي له قرار ينقذ حراجنا التي نصرف عليها سنوياً مبالغ كبيرة ولاسيما أن المناخ يعمل على التقليل منها وزيادة نسبة الصحراء والتصحر. |