2008-11-21 22:15:48
جرعة زائدة قتلت فرنسية طالبت "بالموت الرحيم"

الفرنسية سيبير التي عثر عليها ميتة

كشف مدعي عام فرنسي أن الفرنسية شانتال سيبير، المصابة بتشوه في الوجه نتيجة إصابتها بورم نادر، توفيت جراء جرعة زائدة من أقراص منومة.

يُذكر أن سيبير كان قد عُثر عليها ميتةً في التاسعة عشر من الشهر الجاري، عقب يومين من رفض إحدى المحاكم الفرنسية طلبها بوضع حد لحياتها أو ما يعرف بالموت الرحيم.

وقال المدعي العام الفرنسي جان بيار ألاتشي في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية الخميس، إن تشريح جثة سيبير كشف عن وجود كمية من حامض البربيتوريك الذي يستخدم كمسكن أو منوّم، تبلغ ثلاثة أضعاف الكمية الكافية للتسبب بوفاة.

وأوضح المدعي العام أن التحقيقات ستتواصل، وتحديداً لمعرفة سبل وصول هذه الأقراص إلى الضحية.

وأضاف في المقابلة أن الأقراص التي تناولتها تتوفر فقط في العيادات البيطرية، ولا يستخدمها الأطباء بتاتاً.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن محاولاتها إجراء اتصال بمحكمة مدينة "ديجون" الواقعة شرقي فرنسا، والتي تتحدر منها الفرنسية، باءت بالفشل.

غير أن محامي سيبير السابق جيلز أنتونويتش قال إنه لا يملك أي معلومات، ما عدا تلك التي نقلتها الصحيفة الفرنسية، معرباً عن قلقه من ان القضية ستطول.

وقال في اتصال هاتفي مع أسوشيتد برس "ما أفهمه إنها أنهت حياتها بهذه الأقراص، للأسف فإن هذه القضية ستتواصل.."

يُذكر أن أسرة الفرنسية كانت قد عارضت تشريح الجثة، غير أن ألاتشي تمسك بضرورة ذلك.

الفرنسية شانتال سيبير (52 عاما) أصيبت منذ ثماني سنوات بورم سرطاني في جيوبها الأنفية، أدى إلى تشويه تقاطيع وجهها بشكل خطير.

وقبل وفاتها طالبت القضاء الفرنسي بمنحها أذناً لإنهاء حياتها، بحجة عدم وجود منفعة من الأدوية، وأن لا سبب هناك يمنع الأطباء من التعجيل في وضع حدٍ لحياتها.

وكانت قد صرحت الشهر الفائت في مقابلة مع وكالة أسوشيتدبرس "الأمر لا يتعلق بوجهي فقط، بعض من عظام جسدي بدأ يتآكل، لم يعد لدي فكين."

وشددت سيبير أن لا أسباب تمنع السماح لأطبائها بمساعدتها على الموت قائلة: "أطالب بأن يتم مساعدتي على الموت لأنني لا أريد أن تكون الكلمة الأخيرة لهذا الورم..."