![]() |
2009-01-08 19:02:14 | |
قمة تطوير التعاون وتفعيل الدور الأوروبي.. |
||
| الرئيسان الأسد وساركوزي يبحثان تعزيز العلاقات والأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لإحلال السلام فيها.. تأكيد اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل أزمات المنطقة.. الرئيس الأسد: لفرنسا مكانة خاصة في العالم العربي ومرتاحون لجهودها.. الرئيس ساركوزي: نبني علاقاتنا تركزت مباحثات القمة التي عقدها السيد الرئيس بشار الأسد مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الشعب بدمشق أمس على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية كافة. كما تناولت المباحثات بشكل رئيسي الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود الرامية لإحلال السلام في المنطقة بما في ذلك المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية. وتناولت المباحثات كذلك البرنامج النووي الإيراني وإمكانية أن تلعب سورية دوراً في بناء الثقة بين إيران والأطراف المعنية بهذا الملف وأكد الجانبان السوري والفرنسي ضرورة اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل الأزمات العالقة في المنطقة بما يحقق مصلحة سورية وفرنسا وكل الدول التي تسعى لإرساء الأمن والسلام والاستقرار. كما تم التشديد على ضرورة تفعيل الدور الأوروبي والفرنسي خاصة لإيجاد حلول عادلة لمشكلات المنطقة. وحضر المباحثات من الجانب السوري السادة: فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ووليد المعلم وزير الخارجية والوزيرة الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية ومنصور عزام امين رئاسة الجمهورية ولمياء شكور سفيرة سورية في باريس. ومن الجانب الفرنسي: برنار كوشنير وزير الخارجية وفيليب ماريني رئيس جمعية الصداقة الفرنسية ـ العربية في مجلس الشيوخ وجيرار بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية ـ العربية في البرلمان وهيرفي دوشاريت رئيس الغرفة التجارية الفرنسية ـ العربية ورئيس شركة توتال للنفط كريستوف ديماجوري وعدد من البرلمانيين والمستشارين والسفير الفرنسي بدمشق. ثم عقد الرئيسان الأسد وساركوزي مؤتمراً صحفياً في ختام مباحثاتهما أمس أكدا خلاله تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على الصعد كافة. وقد شدد الرئيس الأسد على الأهمية التي تتمتع بها فرنسا خاصة في هذه الآونة التي ترأس فيها الاتحاد الأوروبي، معبراً عن سعادته لعودة الدور الأوروبي في قضايا الشرق الأوسط بعد غياب لعدة سنوات من خلال الديناميكية الجديدة للسياسة الفرنسية في قضايا المنطقة والعالم. وأكد الرئيس الأسد أن مباحثاته مع الرئيس ساركوزي كانت صريحة وبناءة مشيراً إلى أنها تركزت حول قضايا المنطقة والاستقرار فيها ولاسيما المفاوضات غير المباشرة التي تجري بين سورية وإسرائيل والتي كانت المحور الأساسي في المحادثات. وأشار الرئيس الأسد إلى أن العلاقات الثنائية بين فرنسا وسورية قد انطلقت بشكل كبير بعد زيارة الدولة التي قام بها إلى باريس في تموز الماضي كما أن زيارة الرئيس ساركوزي الحالية إلى دمشق قد عززت هذه العلاقات وخلقت جواً من الثقة وأسست لعلاقة صداقة كانت موجودة دائماً لكنها استعادت ألقها اليوم. من جانبه قال الرئيس الفرنسي بعد تقديمه الشكر للسيد الرئيس: إن الرئيس الأسد كان وفياً لتقاليد بلاده العريقة، وأضاف: نحن مع الرئيس الأسد نبني العلاقة خطوة خطوة ونريد أن تكون علاقة ثقة، وقال: إن الرئيس الأسد قد أعلن سابقاً عن بعض القرارات ويسعدني أن الرئيس الأسد قد احترم هذه القرارات والالتزامات التي أعلن عنها في باريس ونفذها وخاصة القمة التاريخية التي انعقدت بين الرئيس الأسد وميشال سليمان، آملاً أن يستمر هذا التطور مستقبلاً. وحول المفاوضات غير المباشرة الجارية بين سورية وإسرائيل أكد الرئيس الفرنسي دعم بلاده بكل قواها لهذه المفاوضات، مشيراً إلى أن الأوضاع السياسية في إسرائيل لم تسمح بعقد الجولة الخامسة حتى الآن، لكن المهم ـ حسب ساركوزي ـ هو أن تصبح هذه المفاوضات مباشرة قريباً لتحقيق السلام، وأضاف الرئيس الفرنسي: قلت للرئيس الأسد إن فرنسا مستعدة لتكون عراباً من عرابي هذه العملية السلمية عندما يحين الوقت لذلك. وحول موضوع الملف النووي الإيراني قال الرئيس ساركوزي: إن سورية يمكنها أن تلعب دوراً في هذا الملف مكرراً موقف بلاده بأنه يجب ألا تحصل إيران على السلاح النووي، ولكن لها الحق مثل كل دول العالم في الحصول على الطاقة النووية السلمية. وعلى صعيد العلاقات الثنائية قال الرئيس ساركوزي: تحدثنا عن الملفات الاقتصادية وكذلك المواضيع التي تسمح لنا بأن نرتقي بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية كما هي اليوم، وقال: كان نقاشنا صريحاً جداً ولم نترك أي موضوع إلا وتطرقنا إليه سواء تلك المواضيع التي نتفق بشأنها أو نختلف. الرئيس الأسد من جانبه تطرق إلى الملف النووي الإيراني، حيث أكد أن موقف سورية ينطلق من موقفها القديم المعلن قبل طرح الموضوع الإيراني على الساحة الدولية، وهو ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وأشار الرئيس الأسد إلى أن سورية قدمت عام 2003 مسودة قرار إلى مجلس الأمن الدولي حول هذا الموضوع يتعلق بآلية معينة لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها فيه، وقال: طبعاً تمت عرقلة التصويت على هذا القرار وبقي في أدراج مجلس الأمن حتى هذه اللحظة، كما أشار الرئيس الأسد إلى أن زيارته إلى إيران مؤخراً تناولت ملفها النووي بالتفصيل، مؤكداً: لم أسمع أي موقف في طهران يختلف عن موقف سورية الذي طرحته الآن، وأوضح الرئيس الأسد أن هناك عدم ثقة بين إيران والدول المعنية بهذا الملف، وبالعكس، مشيراً إلى النقطة الأساسية التي تهمنا في سورية هي كيف يمكننا أن نلعب دوراً لبناء هذه الثقة بهدف إثبات أن برنامج إيران النووي سلمي، وليس عسكرياً؟ وأكد الرئيس الأسد أن حل هذا الموضوع لا يمكن إلا أن يكون بالحوار وبالطرق السلمية فقط، ولا أحد في العالم يستطيع أن يتحمل نتائج أي حل غير سلمي، لأنه لن يكون حلاً بل كارثة. وفي رده على سؤال حول مذكرات التفاهم الاقتصادية بين سورية وفرنسا وآفاق العلاقات الاقتصادية المتوقعة قال الرئيس ساركوزي: ألاحظ أن حصة الشركات الفرنسية في الأسواق السورية قد انخفضت كثيراً في السنوات الماضية. بينما زادت حصة الدول الأوروبية الأخرى، وقال: إن هذا الأمر ليس مفاجئاً نظراً للوضع الذي وجدت فيه علاقاتنا عند وصولي إلى الحكم، مشيراً إلى أن الحديث جرى عن تمديد عقد شركة «توتال» لعشر سنوات مقبلة في سورية، وكذلك الأشغال الهامة جداً في مطار دمشق الدولي ومسألة المرافئ، إضافة إلى طائرات «الإيرباص» والمقاطعة التي تتعرض لها سورية فيما يتعلق بقطع الغيار. الرئيس الأسد وفي رده على سؤال بشأن فحوى القمة الرباعية التي ستعقد اليوم والتي ستضم إضافة إلى الرئيسين الأسد وساركوزي أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وهل من الممكن أن تسمح بظهور محور إقليمي جديد؟ قال: لا نعتقد أن سورية وفرنسا مع سياسة المحاور وليس هذا هو هدفنا، هناك قضايا مهمة أولها الآن السلام والاستقرار ولهذه الدول الأربع أدوار واهتمام في موضوع السلام. وأشار الرئيس الأسد إلى عامل المصادفة التي جمعت بين هذه الدول حيث سورية رئيسة للقمة العربية وفرنسا رئيسة للمجموعة الأوروبية وقطر رئيسة دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا الوسيط الوحيد في عملية السلام، وأضاف الرئيس الأسد: أعتقد أنه من الطبيعي أن نلتقي ونتمنى أن تكون هناك دول أخرى، فهذا لا يمنع كما حصل في اجتماع دول الاتحاد من أجل المتوسط. الرئيس الفرنسي من جهته قال: إن فرنسا تلتزم وتعمل في الشرق الأوسط من أجل السلام وإن الاتحاد من أجل المتوسط الذي تلعب فيه سورية دوراً هاماً هو أحد العناصر التي وجدت لخدمة السلام والرخاء الاقتصادي في المنطقة. وعن دور فرنسا في عملية السلام قال ساركوزي: إن بلاده ستلعب دوراً في هذه العملية عندما تطلب منها الأطراف المعنية لعب هذا الدور. الرئيس الأسد من جانبه شبه عملية السلام بعملية البناء وقال: لا نستطيع أن نبني بناء دون أساسات قوية له، نحن الآن ـ أضاف الرئيس الأسد ـ في مرحلة وضع الأساسات وهذا يعني أولاً الثقة بين الأطراف في عملية السلام، ثانياً الأسس والمرجعيات التي ستعتمد عليها المفاوضات المباشرة. وأضاف الرئيس الأسد: عندما نهيئ هذه العوامل أو العناصر نستطيع أن ننتقل إلى المفاوضات المباشرة ولكن هذه المرحلة بحاجة لوجود الولايات المتحدة مع الأطراف الأخرى المشاركة في رعاية عملية السلام، عندها ـ أضاف الرئيس الأسد ـ نستطيع أن نقول إن رعاة السلام هم الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا طبعاً كبلد أساسي، وأي بلد آخر مهم، وهذا شيء جيد كلما زاد عدد الدول المهتمة بعملية السلام، ونحن طلبنا من الرئيس ساركوزي دعم مرحلة المفاوضات غير المباشرة الآن لأنها هي الطريق الوحيد للمفاوضات المباشرة. إلى ذلك أقام الرئيس الأسد مأدبة إفطار تكريماً للرئيس ساركوزي حضرها أعضاء الوفدين الرسميين. وكان قد جرى للرئيس ساركوزي استقبال رسمي في قصر الشعب حيث كان الرئيس الأسد في مقدمة مستقبليه فعزف النشيدان الوطنيان للجمهورية الفرنسية والجمهورية العربية السورية، ثم استعرض الرئيسان حرس الشرف بينما كانت المدفعية تطلق احدى وعشرين طلقة تحية لضيف سورية الكبير. ثم صافح الرئيس ساركوزي مستقبليه السادة: فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ووليد المعلم وزير الخارجية والوزيرة الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية لدى رئاسة الجمهورية والدكتور عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية ومنصور عزام امين رئاسة الجمهورية ولمياء شكور سفيرة سورية في باريس. بدوره صافح الرئيس الأسد اعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس ساركوزي. وكان الرئيس ساركوزي وصل الى دمشق بعد ظهر أمس في زيارة رسمية لسورية تستمر يومين. وكان في استقباله في مطار دمشق الدولي السيد وليد المعلم وزير الخارجية وسفيرا سورية في باريس وفرنسا في دمشق. ويرافق الرئيس ساركوزي وفد رسمي يضم السادة: برنار كوشنير وزير الخارجية وفيليب ماريني رئيس جمعية الصداقة الفرنسية ـ العربية في مجلس الشيوخ وجيرار بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية ـ العربية في البرلمان وهيرفي دوشاريت رئيس الغرفة التجارية الفرنسية ـ العربية ورئيس شركة توتال للنفط كريستوف ديماجوري وعدد من البرلمانيين والمستشارين وممثلي الفعاليات الاقتصادية الفرنسية. محمد امين |