2008-11-21 18:55:15
إسرائيل تتصيد زوار المواقع الإسلامية بتهمة "احتمال الإرهاب"

ضباط يجيدون العربية يتواصلون مع زوار المواقع الجهادية

تحولت مواقع الانترنت الإسلامية إلى "مصيدة" توقع الشبان الفلسطينين في قبضة قوات الأمن الإسرائيلية التي ترسلهم الى غياهب السجون, وخصوصاً شبان مدينة القدس المحتلة والعرب الإسرائيليين الذين لديهم اتجاهات إسلامية.

فقد أعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي, الشين بيت, عن توقيف شخصين من العرب الاسرائيليين و4 من سكان القدس الشرقية، لاتهامهم بمحاولة تكوين شبكة محلية لتنظيم القاعدة، فتم اعتقالهم لشهرين.

وبين الموقوفين ابراهيم الناشف (22 عاما) من بلدة الطيبة ومحمد نجم من الناصرة، وهما من طلاب الجامعة العبرية في القدس. ويشتبه في قيام احدهما بتصوير ومراقبة مهبط المروحيات في الحرم الجامعي في القدس المحتلة خلال زيارة الرئيس الإمريكي جورج بوش في يناير الماضي, وذلك بهدف "شن هجوم محتمل مستقبلاً".

وقال وليد مصاروه، محامي ابراهيم الناشف "ان موكلي مثل غيره يدخل مواقع انترنت ويشاهد افلاما تجسد العمليات الانتحارية, ولائحة اتهامه هي حيازة مواد دعائية تخص القاعدة, ولكن هناك تهويلا في الأخبار".

كما وجهت النيابة الإسرائيلية، في الشهر الماضي، لوائح اتهام ضد 5 مقدسيين، من قريتي صور باهر وام طوبا وعلى رأسهم مامون أبو طير الذي دخل الى احد المواقع الإسلامية, وهناك تعرف إلى "مجاهد" جزائري عرفه على "مجاهد" آخر من مدينة طولكرم، وقام الأخير بتعريفه على شخص من مدينة الخليل طلب منه نقل انتحاري وحزام ناسف وتنظيم آخرين للمساعدة تمهيدا لتنفيذ عملية ضد اليهود.

وقالت المحامية الاسرائيلية ليئا تسيمل، في تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء 23-7-2008 "في الآونة الاخيرة حصلت حوادث كثيرة دخل خلالها شبان فلسطينيون الى مواقع اسلامية على الانترنت وبعد فترة قصيرة اعتقلوا وأتت المخابرات الاسرائيلية الى بيوتهم وضبطت كل ما كتب عبر الكومبيوتر". وتابعت "افترض ان تنظيمات مثل الجهاد الاسلامي او غيرها، تحافظ على سرية عالية ولا تقيم علاقات او دردشة مع شبان عبر الانترنت, وان محاوري الشبان الفلسطينيين على الطرف الآخر يطلبون منهم وبسرعة نشاطات متقدمة مثل تهريب انتحاري او توصيل حزام ناسف".

واضافت "التعارف بينهم يتم خلال فترة قصيرة, ومن دون مقدمات تعارف اجتماعي, وليس هذا فقط, فان المحاور يطلب منهم توسيع الدائرة فيسألهم: هل لديك أصدقاء لمشاركتهم معك؟, أبحث عن سائق ثم عن صاحب سيارة (...) الى ان تتسع الدائرة ويصبحوا مجموعة كبيرة ودائما قبل العملية الكبيرة يقومون باعتقالهم". ورأت المحامية "أن المخابرات تحاول عبر هذه الطريقة جذب شبان تعتبرهم "إرهابيين محتملين"، وتقوم باعتقالهم لسنوات طويلة".

واعتبرت المحامية الإسرائيلية أن "قضية الاعتداء على بوش "كلام فارغ", فمجرد ان يقول احدهم إن مهبط الطائرة قريب يمكن اطلاق النار عليه بسهولة, لا يعني انه خطط لاستهداف بوش".

في المقابل، شدد أبو محمد من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، على أن سرايا القدس تعمل ميدانياً، "ولا تقوم بتجنيد عناصر عبر الانترنت". وأشار إلى أن "معظم ضباط المخابرات الاسرائيلية يتكلمون اللغة العربية بطلاقة ويدخلون الى الانترنت بمواقع وهمية وينتحلون اسماء مواقع تنظيمات فلسطينية واسلامية. ومعروف ان الشبكة تخترقها المخابرات الاسرائيلية". واضاف "ما يجري على الانترنت فخ تنصبه المخابرات الإسرائيلية للشبان الفلسطينيين من القدس المحتلة فيعرضون عليهم نشاطات واذا استجابوا, يلقى القبض عليهم".

واوضح ان الفخ نفسه ينصب "لعرب الداخل (عرب إسرائيل) حتى يكون ذلك مبررا لطردهم من بلادهم بحجة انهم لا يريدون التعايش ويشكلون خطرا عليهم".

يذكر ان اتهامات وجهت في 9 يوليو الجاري، إلى اثنين من الاسرائيليين العرب، واثنين من البدو، دخلوا الى مواقع على الانترنت للجهاد الاسلامي العالمي والى مواقع تدعو الى تدمير اسرائيل والى مواقع القاعدة وسلموا معلومات تمس أمن الدولة.

وقال النائب العربي في الكنيست طلب الصانع للصحافيين "اذا كانت التهم صحيحة فهي عمل صبياني لشاب بعث بريدا الكترونيا وتلقى بريدا الكترونيا" محذرا "من استغلال هذه الحادثة الفردية للتحريض على العرب البدو في النقب وضد
العرب في إسرائيل بشكل عام".