أكثر من 175 مليوناً مع انطلاق حملة التبرعات بحلب دعماً لصمود أهلنا في غزة .:. مجزرة المدرسة: اسرائيل تكذب والأمم المتحدة تطلب تحقيقا .:. إسرائيل تخسر معركة كسب الرأي العام لكنها لا تكترث .:. صواريخ كاتيوشا تسقط على شمالي إسرائيل .:. سكان غزة يلتقطون احتياجاتهم قبل انتهاء هدنة الساعات الثلاث .:. منظمات إسرائيلية تطالب بوقف التعرض للطواقم الطبية .:. الأسد: حماس مستعدة للتهدئة ودعمنا لها "سياسي" .:. نصرالله يهاجم مصر: نخاصم ونعادي من يتواطأ على غزة من العرب .:. هدوء نسبي مع سريان "الهدنة" بغزة و"أنروا" ترفض موقف إسرائيل .:. الطائفة اليهودية باليمن تدين "العدوان" الإسرائيلي على غزة .:.



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

وعرباه واسلاماه .... غزة تحت النار 
قوموا واستفيقوا ايها العرب      فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
يا قادة الذل والخزي والعار الا تشاهدون اطفال غزة نساء غزة شيوخ غزة وهم يقتلون 
انتم لستم مسلمون وانتم لستم عربا وانتم لستم بشرا يا اشباه البشر


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


تصويت

هل تعتقد ان حسني مبارك وخادم الحرمين لهم يد في العدوان على غزة

نعم والامر واضح
على الاغلب نعم
لا اعتقد ذلك
لا اعرف
لا


فضائح رجال الجمارك

فضائح رجال الجمارك
فضائح رجال الجمارك

خفير جمركي اشترى باخرة وآخر تبرع لنادي رياضي بـ 2،5 مليون

ماذا حدث للمفتشة أثلة الخطيب حين كشفت عن بيانات وهمية في أمانة جمارك عدرة؟
وكيف يشتري خفير جمركي باخرة في البحر؟ وكيف يتبرع خفير جمركي آخر لنادي تشرين الرياضي بـ 2,5 مليون ليرة فقط ومعه ثلاث سيارات مرافقة؟ وعشرات الأمثلة الأخرى طرحها المخلصون الجمركيون في محافظة اللاذقية محاولين الدفاع عن أنفسهم إزاء ما قام به مدير عام الجمارك من تشكيك ببياناتهم الجمركية وأسعار فواتيرهم, مقدمين في الوقت نفسه نماذج من تلك المخالفات بالمقارنة مع بيانات أخرى في أمانات أخرى, سيما دمشق ونصيب وحلب والمناطق الحرة لم يلتفت إليها أحد, مع أن فروقات الأسعار فاضحة وواضحة كعين الشمس, لكن على ما يبدو فإن نور الشمس أبهر عيني مدير الجمارك فاضطر إلى إغماضهما.
إذاً, ثمة اتهامات متبادلة بين طرفين: التجار والمستوردون مع حلقتهم الوسيطة المخلصين الجمركيين من جهة والجمارك وإداراتها من جهة أخرى, وهذه الاتهامات تعكس حالة عدم الثقة والفساد الذي ينخر في عظام الطرفين، والمحصلة كادت أمانة عبور اللاذقية تتوقف عن العمل واكتظت ساحات المرفأ بالبضائع وحدث ما يشبه الإضراب غير المعلن.
بداية, يلفت الانتباه الفرق الكبير والواضح في الفواتير بين أمانة وأخرى ووجود مواد يجري تخليصها في أمانات دون أخرى وهو ما يشير إلى وجود حيتان بين المخلصين ومن وراءهم، وأكثر من ذلك، يشير إلى وجود تواطؤ في الأمانات الجمركية مع هؤلاء الحيتان الذين ظلوا جميعاً خارج دائرة الحدث في إطار الإجراءات الأخيرة لمدير الجمارك، وذهب الضحايا من أمكنة أخرى, تماماً كما حدث للمفتشة أثلة الخطيب التي أوقفت عن العمل, وكما سبق وحدث لمفتشين في الرقة لأنهم كشفوا عن تلاعبات مصرفية... وكما سيحدث لكل من تسول له نفسه الاقتراب من مصالح الفاسدين.
وكنموذج عن هذه الفروق في القيم, يعرض المخلصون الجمركيون في اللاذقية مجموعة أمثلة, فالزجاج الذي سعر في مرفأ اللاذقية بـ 500 دولار، سعر في اليوم ذاته في دمشق بـ 250 دولار، وطن الكاجو في المرفأ بـ 3000 دولار، أما في دمشق بـ 1500 دولار, وطن السكر خاسر يكلف مع مصاريفه ونقله 22170 ل.س بينما سعره في السوق المحلية 22 ألف ليرة، في حين أن هناك تاجراً يستورده على أنه خام أو الأصح يستورد سكراً خاماً لتكريره ويدخل معه ما تيسر من السكر المكرر, بينما السيارات التي قيمتها في ألمانيا 55 ألف دولار مسعرة في الجمارك بـ 26 ألف دولار ولا أحد يحاسب.
إذاً, لدى المخلصين الجمركيين في اللاذقية مئات الأمثلة والوقائع والمقارنات, وبناءً عليها يقول فادي موصلي إن جمارك اللاذقية مقارنة بجمارك حلب ودمشق تستحق جائزة، فنسبة 85 بالمئة مما يدفعونه هو إكراميات وبرضى المخلصين أنفسهم أما في الأمانات الأخرى فيدفع على البيان الواحد ما لا يقل عن 150 ألف ليرة وأحياناً تصل المبالغ إلى الملايين.
هكذا, بحسب موصلي, قام جمرك اللاذقية بالكشف على تلفزيونات من منشأ صيني فوجدوا تحتها لصاقة منشأ إماراتي, وتقرر بناء عليها مصادرة البضاعة وتغريم صاحبها بأربعة أضعاف القيمة, لكن كتاباً جمركياً معاكساً من المكتب الجمركي بوزارة المالية طلب إعطاء البيان مجراه النظامي وقمع المخالفات بغرامة 5 آلاف ليرة سورية فقط.
مثال آخر: المكيفات لا يجري تخليصها في اللاذقية, لماذا؟ لأن رسومها في جميع الأمانات الأخرى 20 بالمئة أما في جمارك اللاذقية فتبلغ 50 بالمئة, وهكذا خالف رئيس الكشف موصلي بـ3 مليون ليرة, ورغم صدور قرار بالرجوع إلى البيانات من تاريخ 1/9/2007 لتقاضي فرق الرسوم, إلا أن أحداً لم ينفذ القرار.
المخلص الجمركي محمد شادي وليد لا يعيش في المدينة الفاضلة على حد تعبيره، والأمر لا يخلو من التلاعب, لكن لا يجوز بحال من الأحوال مخالفة مرسوم تشريعي وإيقاف العبور إلى المناطق الحرة, وإذا كانوا لا يستطيعون ضبط هذه المناطق, فهذا ليس مبرراً لإغلاق مرفأ اللاذقية, لأن إيقاف البضائع في المرفأ ضمن حاويات عائدة لشركات أجنبية يعني هدراً للأموال السورية لصالح تلك الشركات وزيادة كلفة البضائع، ويطرح وليد اسئلة عديدة منها: لماذا لا يجري تخليص الكثير من المواد في محافظة اللاذقية, مثل التلفزيونات والحواسب والأجهزة الالكترونية وتذهب إلى المطار أو المناطق الحرة والأمانات الجمركية الأخرى؟ ولماذا تختلف قيم المواد بين أمانة وأخرى؟ ولماذا تعاقب اللاذقية التي تستخدم القيم الأعلى وتترك الأمانات الأخرى التي تعتمد قيماً أدنى؟
نحن أما مشكلة العلاقة بين التاجر والجمرك بشأن القيمة والوزن وشهادة المنشأ, ومشكلة القيمة نشأت بعد اعتماد مبدأ الصفقة في القانون الجمركي, (المواد 39 – 51) ويتضمن اعتماد الفواتير التي يقدمها التاجر أو المخلص الجمركي على أن تجري رقابة لاحقة عليها, أو أن يجري التأكد منها وإضافة نسبة معينة مع الغرامة والمخالفة إن ثبت عدم صحتها أو لم تكن دقيقة.
ونتيجة اعتماد هذا المبدأ, حدث اختلاف بين الأمانات الجمركية المختلفة في اعتماد الفواتير والقيم الواردة فيها وصار المستوردون يستخدمون ما يسمى العبور الداخلي إلى المناطق الحرة والأمانات الجمركية الداخلية للاستفادة من هذه الفروق والأمثلة كثيرة عن تجار من حلب استوردوا بضائع عبر مرفأ اللاذقية ونقلوها ترانزيت داخلي إلى دمشق وجرى تخليصها جمركياً لتعاد البضاعة ذاتها إلى حلب أو اللاذقية.
وطبعاً, الكثير من هذه البيانات ملفتة للانتباه, فمثلاً في أحد البيانات يبلغ سعر القداحة 2-3 قروش سورية في حين تباع للمستهلك 5 -10 ل.س ويبلغ سعر الحاسب 200 دولار في حين يصل سعره في السوق المحلية إلى 60 ألف ليرة سورية على الأقل, بينما السي دي يبلغ 1 سنتاً فقط ويباع في السوق بـ 7 ليرات على الأقل والطابعة الليزرية مسعرة بـ 7 - 11 دولار بينما تباع بـ 2500 ل.س فما فوق, وحقائب للكمبيوتر وردت في البيان بـ 1سنت, والأدهى أن بعض الحواسب المحمولة وردت بقيمة 1 سنت من نوع توشيبا ويصل سعرها في السوق المحلية إلى 80 ألف ليرة سورية.
بالنتيجة, يتطلب مفهوم الصفقة واعتماده بنية مؤسسية مختلفة وآلية عمل مختلفة.
يتطلب أولاً مشروع أتمتة فعلي, وليس كما وصف بعض المخلصين ما هو موجود في الجمرك بنظام الأرشفة, لأن النظام المؤتمت يؤمن سرعة تدفق المعلومات والبيانات والحصول عليها من مصادر مختلفة.
ويتطلب ثانياً تفعيل دور التموين والتجارة الداخلية وجمعية حماية المستهلك كنوع من الرقابة اللاحقة, ومع أن فواتير الأسعار ترسل إلى مديريات التموين, إلا أن هذه الأخيرة شبه غائبة عن ضبط الأسعار متبنية نظرة خاطئة عن مفهوم تحرير الأسعار, وعلى الأرجح أنها لا تنظر إلى الفواتير الواردة إليها عن طريق الجمرك, وربما لا تصل إليها أصلاً.
ويتطلب ثالثاً درجة من الثقة بين المستورد والجمارك, مبنية على القانون قبل الأخلاق, وهذا ما يستدعي حماية حق الدولة عن طريق النص على أحقيتها في شراء أية صفقة من التاجر وفق الفواتير المقدمة بعد إضافة ربحه القانوني عليها وذلك في حالة إحساسها بالغبن أو بوجود تلاعب في البيانات معتبرة بذلك كل ما يقدمه التاجر من فواتير وبيانات صحيح بالمطلق.
ويتطلب رابعاً, وهو الأهم, معالجة الفساد الجمركي, فليس من المعقول ذلك الإثراء الفاحش في فترات وجيزة لخفراء وجمركيين, حتى إن بعضهم صار يسابق كبار الفاسدين, إلا إذا كانوا يعملون لحساب غيرهم, وارتضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد واجهة.
ويتطلب خامساً إلغاء ما يسمى العبور الداخلي الذي اعتبره البعض وصفة سورية للفساد, فليس هناك مبرر لنقل مواد مستوردة للاستهلاك المحلي إلى أمانات أخرى بعيدة عن مقصدها، ويمكن تسهيل إجراءات التخليص في المرفأ وشحن البضائع مباشرة إلى السوق المحلية, أما المواد التي مقصدها المنطقة الحرة, فيمكن التعامل معها بقيم موحدة مع المنافذ الحدودية في حالة إعادة إدخالها إلى السوق المحلية.
يعزو البعض سبب ما حدث إلى انخفاض عائدات الخزينة من الرسوم الجمركية وإلى الفرق الكبير في عدد بيانات العبور بين مرفأي اللاذقية وطرطوس, وتشير البيانات إلى انخفاض عائدات الخزينة من 19 مليار ليرة عام 2006 إلى 18,7 مليار ليرة عام 2007, إلى 8,7 مليار ليرة خلال النصف الأول من عام 2008, ولأن أولي الأمر لا يعرفون بآلية العمل, لم يعجبهم هذا الإنخفاض الذي له أسبابه وحيثياته, فقاموا بهذه الخطوة معتقدين أنهم وجدوا الحل السحري.
مدير جمارك اللاذقية سهيل سلطان رأى أن المشكلة بدأت مع صدور قانون الجمارك واعتماده مفهوم الصفقة, وما حدث هو أن بعض ذوي النفوس الضعيفة اعتبر عدم التصريح عن القيمة الحقيقية هو شطارة لتحقيق الربح وهو ما يطعن مبدأ ونهج التشاركية في القرار والمسؤولية مع الفعاليات, والمشكلة الأكبر هي بدائية الآليات المتبعة والمتاحة للتحقق من القيم, فهناك شركات لا تضع أسعاراً لمنتجاتها على الإنترنت أو يقول لك المستورد إنه اشترى بضاعته عن طريق وسيط، وبالتالي لا أحد يبرز عقوداً بالصفقات الحقيقية, وعموماً هناك تقلب في الأسعار, لاسيما المواد الغذائية، ومن الصعب ضبطها, كما يخضع الأمر لقرارات الدولة المصدرة, لكن غالبية المستوردين يصرحون عن قيم أقل من الحقيقة، ويبيعون في السوق المحلية بأسعار أعلى ونحن كجمارك طنشنا عن المواد الغذائية لأنها تلامس حياة شريحة واسعة من الناس فمثلاً يمكننا غض النظر عن مستورد البطاطا غير المقشرة، لكن عندما يستورد بطاطا أمريكانا نصف مقلية أعامله بطريقة مختلفة لأن هذه المادة مستوردة لمواطن له وضع اقتصادي معين, وراعينا أيضاً المواد الأولية اللازمة للصناعة, ومعظمها رسمها 1 بالمئة, تشجيعاً للصناعيين ولزيادة قدرتهم التنافسية, ومع ذلك يقدم الصناعي فواتير بنصف القيمة, فهل هذا يستحق التلاعب؟
ورأى سلطان أن الاختلاف بين الأمانات الجمركية في التعامل أمر ملفت للانتباه وأن الحل هو المعاملة الواحدة, مضيفاً أن الكوادر الجمركية جيدة وأن 70 بالمئة من المواد الاستهلاكية في مرفأ اللاذقية يدقق بها, لكن الأمر الذي ضيع الجميع هو الصفقة, وجرى عقد صفقات مع تركية أدت إلى الكثير من الزعبرات إضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة العربية.
وأبرز سلطان أحد حالات التلاعب لتاجر ذهب إلى الصين وأخذ بضاعة عالية الرسوم ووضع عليها صنع في سوريا وذهب إلى غرفة الصناعة وحصل على نموذج شهادة منشأ وقدمها للجمرك.
الأمين الجمركي أديب العلي رأى أن هناك عدة وسائل للتحقق من الفواتير ودقتها، إذ يفترض بها أن تكون أصلية وتحمل أختام وتواقيع الجهة المصنعة والمصدرة ومصدقة من غرف الصناعة والتجارة أو سفاراتنا في الخارج, كما يمكن التحقق عن طريق المواقع الالكترونية ويمكن طلب مراسلات فيما يتعلق بالسعر بين البائع والشاري.
وأكد العلي أن مشكلة القيمة تطرح عدة نقاط منها تفعيل دور مديرية القيمة والقيمة المضافة وربطها بالأمانات الجمركية لأن ذلك يساعد على التحقق من الأسعار توحيد رسوم الأمانات المختلفة, وأيضاً الاهتمام بلائحة الأسعار الاسترشادية التي يمكن أن تصدرها الإدارة للكثير من البضائع والسلع وأن تواكب هذه اللائحة تطورات الأسعار, ووضع آلية وضوابط للعمل وفق أحكام المادة 39 من قانون الجمارك والمواد التي تليها لعدم وجود آليات لتنفيذها, إضافة لمعرفة أجور شحن البضائع بموجب لوائح تصدر عن غرف الملاحة العالمية لأن أغلب الفواتير تتضمن قيمة الشحن ولا يمكن التأكد منها إلا بتلك اللوائح فليس من المعقول أن تكون أجور الشحن أغلى من البضاعة.
وعزا العلي سبب انخفاض الإيرادات الجمركية رغم زيادة نشاط المرفأ إلى اتفاقية التجارة الحرة العربية التي خفضت الرسوم وتخفيض الكثير من الرسوم الجمركية على المواد الأولية للصناعة واتفاقية التجارة الحرة مع تركيا والكثير من المراسيم التي خفضت الرسوم الجمركية, إضافة إلى انخفاض سعر الدولار.
على أية حال, تكشف الأرقام في مرفأ اللاذقية أن عدد البيانات المخلصة للبضائع المعدة للاستهلاك الداخلي حتى 1/7/2008 وصل إلى حدود 14500 بيان في حين أن بيانات العبور الداخلي وصلت إلى 10975 بيان أما بيانات المنطقة الحرة والترانزيت الخارجي فبلغت 4500 بيان, وفي مرفأ طرطوس وصل آخر رقم بيان عبور خارجي حتى 1/7 إلى 3286 في حين وصل العبور الداخلي إلى 1032 (مناطق حرة وأمانات أخرى) ووصل رقم وبيانات الاستهلاك المحلي إلى 1547 والاستثمار إلى 567.
وإذا وزعنا عدد البيانات المخلصة على عدد الأيام, سنجد أن عدد بيانات العبور الداخلي كبير نسبياً في مرفأ اللاذقية, وحتى في مرفأ طرطوس يعتبر كبيراً مقارنة بحجم نشاطه الإجمالي, وإذا أضفنا إلى ذلك أن الكثير من المواد لا تخلص نهائياً أو تعتبر شبه معدومة في مرفأ اللاذقية, عندئذ يغدو الشك في آلية عمل الأمانات الأخرى مبرراً.
أثناء كتابة هذا التحقيق اتصل بي من يمثل المخلصين الجمركيين ليقول لي إن مدير عام الجمارك زار مرفأ اللاذقية واجتمع بهم وأن الأزمة انتهت وأنه تفهم الوضع وكان إيجابياً جداً, طالباً مني تأجيل أو إلغاء نشر هذا التحقيق, كأنني كنت أعمل لديه أو لأجله, متجاهلاً تماماً كل التحديات التي واجهوني بها أن أنشر وقائع وحقائق ما جرى ويجري, وكأن هناك صفقة ما أنجزت, لكن هذه المرة خارج القانون الجمركي, وبالتالي من العسير جداً معرفة رسومها ونحو أي خزينة توجهت.
المهم بالنسبة لنا ليس هذا البيان أو ذاك, هذه القيمة أو تلك, المهم فعلاً هو إعادة التفكير بهذه البنية الجمركية, قيمة ومنشأ ووزناً وعائدات, والأهم استهلاكاً محلياً, والأكثر أهمية تلك الصفقات المشبوهة التي تكتشف وتفوح رائحتها ولا تلبث أن تنسى ليعود النهر إلى مجراه الأبدي.
هكذا, روى لي أحد ضباط الجمارك قصة التلفزيونات لأحد أعضاء مجلس الشعب التي أدخلت على أنها شاشات بلازما وطوي ملفها, كما حدثني عن أغطية وحرامات رسم عليها صور أدخلت على أنها ألعاب أطفال معفية من الرسوم, وعشرات التجاوزات الأخرى التي في النهاية لا تشكل إلا نقطة في بحر أثريائنا وتجارنا.
إذاً, ليس المطلوب أكثر من الخجل من الفضيحة, حينها فقط, تعرف ويعرف الجميع أن ثمة رأي عام يحاسب أو يضغط على أصحاب القرار ليحاسبوا, ليس على طريقة مدير عام الجمارك الذي شل حركة المرفأ ليتراجع خلال أسبوع عن قرارته وليعيد المشكلة إلى مجراها الطبيعي, وإنما على إعادة جمع المعلومات ودراستها والتفكير بالحيتان التي تقف وراء الأزمات...
طبلنا وزمرنا منذ أكثر من عامين أن مشروع أتمتة الجمارك سيخفف الفساد بنسبة 80 بالمئة وهاهي الأزمة الأخيرة تكشف أن الفساد أفسد 80 بالمئة من مشروع الأتمتة.
 

2008-07-14 13:03:00
عدد القراءات: 78
الكاتب: معن عاقل - ميساء العلي - الخبر
طباعة






التعليقات